العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

من المصلحين " فعدل عن قتله وصار ذلك سببا لشياع خبر القبطي بالأمس . انتهى . ( 1 ) أقول : ما ذكره رحمه الله أحد الوجهين في تفسير الآية ، والوجه الآخر أن قوله : " يا موسى أتريد أن تقتلني " كلام القبطي لا كلام الإسرائيلي كما مر في رواية علي بن إبراهيم ، ولعل الأظهر في الخبر هو الأول ، ويحتمل الثاني أيضا كما لا يخفى بعد التأمل . 7 - إكمال الدين : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن سهل ، عن محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم ابن أياس ، عن المبارك بن فضالة ، عن سعيد بن جبير ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما حضرت يوسف الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ، ثم حدثهم بشدة تنالهم يقتل فيها الرجال ، وتشق بطون الحبالى ، وتذبح الأطفال حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طويل ، ووصفه لهم ( 2 ) بنعته ، فتمسكوا بذلك ، ووقعت الغيبة والشدة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمائة سنة ، حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره اشتدت البلوى عليهم وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلب ( 3 ) الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وتراسلوه وقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحارى وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر ، وكانت ليلة قمراء فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السلام وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة ، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك ، فلما رأى الشيعة ذلك علموا أنه صاحبهم فأكبوا على الأرض شكرا لله عز وجل فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم

--> ( 1 ) تنزيه الأنبياء ، 71 . م ( 2 ) في المصدر : طوال ، ونعته لهم اه‍ . م ( 3 ) في نسخة : وطلبوا .